هبة الله بن علي الحسني العلوي

140

أمالي ابن الشجري

المجلس الرابع والأربعون / يتضمّن ذكر الحذف ، فيما لم نذكره من حروف المعاني ، وحذف حروف من أنفس الكلم ، فممّا حذف من حروف المعاني « لا » إذا وقعت جوابا للقسم ، كقول امرئ القيس « 1 » : فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالى أي لا أبرح ، ومثله : تاللّه يبقى على الأيّام ذو حيد * بمشمخرّ به الظّيّان والآس « 2 » الظّيّان : الياسمين . وقد جاء حذف « لا » من هذا الضّرب في التنزيل ، في قوله تعالى : قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ « 3 » أراد : لا تفتأ ، أي لا تزال تذكر يوسف حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً

--> ( 1 ) ديوانه ص 32 ، والكتاب 3 / 503 ، والمقتضب 2 / 326 ، والخصائص 2 / 284 ، والجمل المنسوب للخليل ص 108 ، والمغنى ص 637 ، وشرح أبياته 7 / 332 ، وغير ذلك كثير . ( 2 ) لمالك بن خالد الخناعى ، وينسب لأبى ذؤيب ، ولأميّة بن أبي عائذ . شرح أشعار الهذليين ص 227 ، 439 ، وتخريجه في ص 1398 ، وزد عليه ما في كتاب الشعر وحواشيه ص 54 . والرواية في أشعار الهذليين : يا مىّ لا يعجز الأيام ذو حيد ولا شاهد على هذه الرواية . والحيد ، بفتح الحاء والياء : مصدر بمنزلة العوج والأود ، وهو اعوجاج يكون في قرن الوعل ، وهو التّيس الجبلىّ . وروى بكسر الحاء وفتح الياء ، جمع حيد ، بفتح وسكون : وهو كلّ نتوء في القرن أو الجبل . والمشمخر : الجبل العالي . والآس : الريحان ، وإنما ذكر هذين إشارة إلى أن الوعل في خصب ، فلا يحتاج إلى أن ينزل إلى السّهل فيصاد . ( 3 ) سورة يوسف 85 .